علي أصغر مرواريد
246
الينابيع الفقهية
اللمعة الدمشقية كتاب اللقطة وفيه فصول : الأول : في اللقيط : وهو كل انسان ضائع لا كافل له ولا يستقل بنفسه . فيلتقط الصبي والصبية ما لم يبلغا ، فإذا علم الأب أو الجد أو الوصي أو الملتقط السابق سلم إليهم ، ولو كان اللقيط مملوكا حفظ حتى يصل إلى المالك ولا يضمن إلا بالتفريط . نعم ، الأقرب المنع من أخذه إذا كان بالغا أو مراهقا بخلاف الذي لا قوة معه . ولا بد من بلوع الملتقط وعقله وحريته إلا بإذن السيد ، وإسلامه إن كان اللقيط محكوما بإسلامه قيل : وعدالته . وحضره فينتزع من البدوي ومن مريد السفر به وينفق عليه من بيت المال أو الزكاة ، فإن تعذر استعان بالمسلمين ، فإن تعذر أنفق ورجع عليه إذا نواه ولا ولاء عليه للملتقط ، وإذا خاف عليه التلف وجب أخذه كفاية وإلا استحب ، وكلما بيده أو تحته أو فوقه فله ولا ينفق منه إلا بإذن الحاكم ، ويستحب الإشهاد على أخذه ، ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الاسلام أو في دار الحرب وفيها مسلم وعاقلته الإمام ، فلو اختلفا في الانفاق أو قدره حلف الملتقط في المعروف ، ولو تشاح ملتقطان أقرع ولو ترك أحدهما للآخر جاز ، ولو تداعى بنوته اثنان ولا بينة فالقرعة ، ولا ترجيح بالإسلام على قول ولا بالالتقاط .